لقد كانت الثورة المصرية في الخامس والعشرين من يناير الحدث الأهم الذي رفع أمال المصرين إلي أن شهدت البلاد ضيقا وانخفاضا في نموها الاقتصادي وقطاعها السياحي والذي قد تعرض بدوره لإضرار جسيمة .

ولكن بمزيد من الجهد والعمل استطاعت شركة مصر للطيران الناقل الرسمي لجمهورية مصر العربية والتي انشات عام 1931, أن تتعافي .

وفي حوار الكابتن حسام كمال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للشركة القابضة لمصر للطيران مع Arabaviation.com ,أثناء حضوره معرض دبي للطيران عام 2013, واصفا فيه وضع الخطوط الجوية منذ بداية الثورة, حيث انخفضت أعداد المسافرين من رجال الأعمال القادمين إلي مصر علي غير المعتاد .. مؤكدا في الوقت نفسه علي استرداد مصر للطيران عافيتها من هذا الانخفاض بعد الثورة .

"كان معدل حركة الركاب قبل عام 2010 أربعة عشر ملاين راكب وانخفض إلي ما بين تسع وعشرة ملاين راكب مع وضع الخطط لاسترداد الأربعة عشر ملاين راكب في غضون ستة اشهر "
"فمصر علي النقيض من دول الربيع العربي تسترد عافيتها سريعا فسوف يكون لدينا انتخابات في غضون ستة اشهر من الان علي العكس من ليبيا والتي لاتزال تعاني المواجهات مابين بعضهم البعض."
"فعلي الرغم من رجوع بعض المناطق الي سابق عهدها مثل شرم الشيخ وسيناء لاتزال بعض المناطق الاخري في جنوب مصر مثل الأقصر وأسوان تعاني من عدم الاستقرار وكان هذا سببا في وضع الحظر علي هذه المناطق من قبل بعض الدول ولكن بمجرد رفع ذلك الحظر سوف تعود السياحة الي سابق عهدها"
علي الرغم من ان مصر للطيران لديها أكثر من ست رحلات يوميا الي الأقصر وأسوان والغردقة وشرم الشيخ إلا انه لا يقارن بالعام الماضي والتي كانت تصل الرحلات فيه من عشر إلي احدي عشر رحلة يوميا وذلك بسبب التراجع في القطاع السياحي إلا أننا نحاول التعافي سريعا وذلك طبقا لما صرح به رئيس مجلس إدارة مصر للطيران :" معظم الدول الأوروبية قد رفعت الحظر عن السفر إلي مصر. "
و أكد كمال عندما سال عن نسبة المسافرين علي أن مصر للطيران لديها أربعة أنواع من الركاب ممن يزوروا مصر. السائحين , رجال الأعمال ,المغتربين المصرين والحجاج والمعتمرين .وعلي الرغم من تأثر كلا من قطاعي السياحة ورجال الأعمال تأثرا كبيرا لم تتأثر أعداد المصرين المغتربين والحجاج والمعتمرين في موسمي الحج والعمرة حيث سلط قطاع الطيران الضوء علي هذين القطاعين
وقد صرح كمال عندما سئل عن الخطط والأوامر المتخذة لزيادة الأسطول , بان الخطوط الجوية لديها احدي وثمانون طائرة لكننا لم نتخذ أي أوامر بعد لازلنا قيد الدراسة للمقترحات المقدمة فليس لدينا التصور النهائي لها بعد فلازلنا نبحث عن جميع السبل لزيادة أسطولنا الجوي واستبدال بعض الطائرات القديمة بأخري حديثة مثل 320 أيرباص حيث نسعى إلي استبدالها مقابل 737 ماكس و320 نيو .
لدينا أيضا خططا توسعية لاستبدال 8 طائرات وزيادة ثلاثة اخرين وفي إطار تلك الخطة التوسعية فإننا نتحدث عن سبعين طائرة
وبالنظر الي مفهوم شبكة مصر للطيران فإننا لدينا 22 وجهة في أفريقيا وحدها مضيفا بأننا نسعى إلي مد هذه الشبكة
و تغطيه لأداء شركة مصر للطيران للشحن فقد ذكر كمال بان الخطوط الجوية قد قامت بنقل 170,000 ألف طن من الحمولة العام الماضي ولذلك نخطط ألان لزيادة الأسطول
وأضاف كمال حديثه عن الأعمال الغير أساسيه في الخطوط الجوية بان لدينا اكبر مركز تدريب للطيران في أفريقيا حيث أننا نعمل في المناطق الأكثر سخونة في أفريقيا لذا فنحن عامل جذب للعملاء من جميع أنحاء أفريقيا وبعض خطوط الشرق الأوسط مثل الخطوط الجوية الباكستانية لبدء التدريب بها
وبالنسبة إلي حمولة الركاب فقد أضاف كمال بان الحمولة قد انخفضت من احدي وثمانين في المائة إلي خمس وستون بالمائة كما نعلم جمعيا بان هامش الربح في الخطوط الجوية ضئيل جدا
"لا اعتقد ان هناك أي خطوط جوية في العالم مرت بأوضاع كالتي مررنا بها في مصر" وعلي الرغم من هذه الظروف فقد اكد كمال ان الخطوط الجوية في طريقها الي التعافي , قائلا "لقد وسعنا بالفعل شبكتنا في العامين الماضيين , نعم لدينا انخفاض كبير في أعداد المسافرين وتاثرنا ماديا لكننا مازلنا علي قيد الحياة ونبحث عن مستقبل أفضل "
وصرح كمال أيضا رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران بان المجموعة مملوكة بالكامل من قبل الحكومة والتي تناقش حاليا خفض الضرائب وعندما سئل عن الأرباح أجاب بأنه لا يوجد أرباح حتى ألان بسبب الثورة ولكننا نسعى إلي خفض الخسائر